فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
72
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
ذات شيء منها ولا مقوّمة لذاته ، بل صفة لازمة لذاته - كما فهمت الفرق بين اللازم والذاتي في المنطق - فتكون الواحدية « 1 » من اللوازم وليس [ ت ] جوهرا لشيء من الجواهر . وكذلك المادّة يعرض لها التوحّد « 2 » والتكثّر فتكون الوحدة عارضة لها وكذلك الكثرة . فلو « 3 » كانت طبيعة الوحدة طبيعة الجوهر لكان لا يوصف بها « 4 » إلّا الجوهر ، وليس يجب إن كانت طبيعتها طبيعة العرض أن لا توصف بها الجواهر ؛ لأنّ الجواهر توصف بالأعراض . وأمّا الأعراض فلا تحمل عليها الجواهر حتّى يشتق « 5 » لها منها الاسم . فقد بان بهذه الوجوه « 6 » الثلاثة - الّتي أحدها كون الوحدة غير ذاتية للجواهر بل لازمة لها ؛ والثاني : كون الوحدة معاقبة للكثرة في المادّة ؛ والثالث : كون الوحدة مقولة على الأعراض - أنّ طبيعة الوحدة طبيعة عرضية ، فكذلك طبيعة العدد الذي يتّبع الوحدة ويتركّب منها . التفسير : قال - أيّده اللّه - : هذا الكلام مشتمل « 7 » على بحثين : أحدهما : البحث عن كون الواحد أمرا زائدا على الماهية .
--> ( 1 ) . م : الواحد ( 2 ) . نجا : الوحدة ( 3 ) . خ : ولو ( 4 ) . م : لها ( 5 ) . في أكثر النسخ : لا يشتقّ / وهو غلط كما ترى ( 6 ) . م : للوجود ( 7 ) . ف : يشتمل